أعلن وزير التعليم السعودي، يوسف البنيان، أن نهاية حضور المعلمين والمعلمات والهيئة الإدارية في المدارس ستكون بانتهاء اليوم الدراسي وفق الجدول الزمني المعتمد لدى كل مدرسة، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي الحالي.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي للتواصل الحكومي، حيث أوضح الوزير أن القرار جاء عقب مراجعة شاملة لمنصة «حضوري»، مؤكدًا حرص الوزارة على تطوير قدرات المعلمين وإبراز دورهم ومكانتهم في المجتمع، في إطار السعي لتعزيز جودة البيئة المدرسية.
وأشار البنيان إلى أن صدور الأمر السامي بالموافقة على نظام التعليم العام يوفر الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدفات القطاع، مع الحفاظ على القيم الدينية والهوية الوطنية، مبينًا أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التعليم بما يعزز جودة المخرجات التعليمية ويرفع كفاءة البيئة المدرسية.
إنجازات تعليمية نوعية
كشف وزير التعليم عن تدريب أكثر من 240 ألفًا من الكوادر التعليمية، إلى جانب تدريب أكثر من 4 آلاف معلم ومعلمة على اكتشاف الطلبة الموهوبين، لافتًا إلى أن أكثر من 72 معلمًا ومعلمة حصلوا على جوائز محلية ودولية خلال العام الماضي، وأن أفضل معلم في العالم لعام 2025 كان سعوديًا. وقال البنيان: «أراهن على المعلمين في المملكة».
وبيّن أن أكثر من 22 مادة دراسية جرى تحديثها، إضافة إلى إدخال 50 مادة تعليمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، فيما حصد طلاب وطالبات المملكة أكثر من 400 جائزة وميدالية خلال الفترة نفسها.
وذكر أن نحو 70% من المبتعثين السعوديين يدرسون في أفضل 50 جامعة عالمية، مؤكدًا استمرار الوزارة في العمل على رفع جودة التعليم وتعزيز تنافسية الطلاب عالميًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
دعم الموهوبين والطفولة المبكرة
في مجال رعاية الموهوبين، أوضح الوزير أن أكثر من 45 ألف طالب وطالبة التحقوا بالمدارس المتخصصة لدعم الموهوبين، فيما شارك أكثر من 495 ألف طالب وطالبة في المسابقات التأهيلية، إلى جانب إنشاء عدد من المدارس المتخصصة التي تستهدف دعم مواهب الطلبة وتنمية قدراتهم.
وفي مرحلة الطفولة المبكرة، كشف البنيان عن نية الوزارة رفع نسبة الالتحاق بهذه المرحلة إلى 90% بحلول نهاية عام 2030، ضمن جهود التوسع في فرص التعليم المبكر وتعزيز جودة المراحل التعليمية الأولى.
تقنيات جديدة لتخفيف الأعباء عن المعلمين
كشف الوزير عن تعاون الوزارة مع «سدايا» و«هيوماين» لإطلاق تجربة تقنية تهدف إلى تقليل الأعباء التشغيلية والإدارية على المعلمين، مبينًا أن الوزارة أطلقت أيضًا منصة تقنية تخدم نحو 500 ألف من شاغلي الوظائف التعليمية.
وأكد أن الوزارة قيّمت جميع مدارس المملكة خلال الأعوام الثلاثة الماضية بهدف تعزيز جودة المخرجات التعليمية، موضحًا أن أي فكرة جديدة تمر بمراحل تضمن جودتها وشموليتها وقابليتها للتطبيق قبل اعتمادها ضمن منظومة التعليم.
وفي جانب التجهيزات، أوضح أن أكثر من 36 مليون نسخة من الكتب الدراسية وصلت إلى المدارس قبل بداية الصيف، بما يضمن جاهزية المدارس لاستقبال الطلاب والطالبات مع انطلاق العام الدراسي الجديد.